Stop RSF Terror

دعم خارجي: مرتزقة كولومبيون مرتبطون بالإمارات في هجوم الفاشر

تشير أدلة هيومن رايتس ووتش إلى أن شركة أمن مقرها أبوظبي ومرتبطة بالعائلة الحاكمة في الإمارات جنّدت متعاقدين عسكريين كولومبيين قاتلوا إلى جانب قوات الدعم السريع حول الفاشر منذ أغسطس 2024، ووقفوا بحسب التقارير بينما قتل مقاتلوها مدنيين ذوي إعاقة.

وصفت "أمل"، 29 عاماً، كيف أوقفتها مجموعة من قوات الدعم السريع أثناء فرارها من الفاشر برفقة أشخاص من ذوي الإعاقة، بينهم صمّ وشخص مصاب بمتلازمة داون. وقالت إن أحد مقاتلي قوات الدعم السريع نادى آخر قائلاً: "تعال وانظر إلى هذا المجنون!" قبل أن تقتلهم المجموعة ثم تعتقل بعض النساء، فيما كان المقاتلون يقولون: "اقتلوا الأمبايات" — وهي إهانة تعني العبيد.

قالت أمل إن الرجال الذين نفذوا القتل كانوا سودانيين عرباً، لكن مقاتلين يرتدون زياً أبيض وقفوا إلى جانبهم — أقصر قامة من المقاتلين السودانيين، ويرتدون أزياء قتالية وخوذاً ومعدات قصيرة الأكمام تحمل شارات، ويحملون بنادق قنص وأسلحة صغيرة مزودة بكواتم صوت. وترجّح هيومن رايتس ووتش أنهم متعاقدون عسكريون خاصون كولومبيون وقفوا متفرجين بينما قتل مقاتلو قوات الدعم السريع رجالاً ونساءً وأشخاصاً من ذوي الإعاقة.

تشير أدلة هيومن رايتس ووتش إلى أن شركة أمنية مقرها أبوظبي — مرخّصة للعمل لصالح الحكومة الإماراتية ومرتبطة بالأسرة الحاكمة وكبار المسؤولين في الإمارات — وظّفت منذ عام 2024 متعاقدين عسكريين خاصين كولومبيين نُشروا في السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع. وتشير تقارير إعلامية إلى نشر ما لا يقل عن 300 كولومبي منذ أغسطس 2024، بينما كانت قوات الدعم السريع تشدد حصارها للفاشر وتصعّد هجماتها البرية والجوية.

وتشير أدلة هيومن رايتس ووتش إلى مشاركة كولومبيين في القتال داخل الفاشر وحولها، كما قدموا، وفقاً لتقارير إعلامية، التدريب لمجندي قوات الدعم السريع، بمن فيهم جنود أطفال.

يأتي هذا التدخل الأجنبي ضمن نمط أوسع موثق في هذا الملف: تشمل انتهاكات قوات الدعم السريع في أنحاء البلاد عمليات قتل جماعي خارج نطاق القضاء، والاغتصاب، والاغتصاب الجماعي، والاستعباد الجنسي، ونهب وتدمير البنية التحتية المدنية في دارفور وكردفان وولاية الجزيرة، إلى جانب حملة التطهير العرقي ضد المساليت وغيرهم من المجتمعات غير العربية الموصوفة في مواضع أخرى من هذه السلسلة.

يخلص التقييم الأوسع لهيومن رايتس ووتش إلى أن ما لا يقل عن 150,000 شخص يُرجح أنهم لقوا حتفهم نتيجة النزاع، وأن نحو 12.9 مليون شخص فروا من منازلهم، وأن نصف البلاد يواجه جوعاً حاداً وسط انتشار المجاعة — وهي عواقب تعزوها المنظمة إلى منع طرفي الحرب وصول المساعدات الإنسانية وإلى عمليات النهب والهجمات الواسعة على المدنيين، ولا سيما من جانب قوات الدعم السريع. وتفيد المنظمة بأن دعم الإمارات أو جهات أخرى لقوات الدعم السريع بالمقاتلين والأسلحة أسهم على نحو ملموس في حصار الفاشر والهجوم عليها.

المصادر

  • هيومن رايتس ووتش -- التقرير الأساسي: شهادة "أمل"، وأدلة نشر المتعاقدين العسكريين الكولومبيين، وروابط الشركة الإماراتية، وتقديرات الوفيات والنزوح على مستوى البلاد