اقتصاد الاختطاف: الفدية والاستعباد والاتجار
تعرضت امرأة تبلغ 38 عاماً، كانت تفر من الفاشر في سبتمبر 2025 قبل أسابيع من سقوطها، لكمين مع أسرتها نصبه مقاتلو قوات الدعم السريع؛ فجردوهم من ملابسهم وقيّدوهم واقتادوهم إلى قرية صحراوية مهجورة، حيث احتُجزت هي وأربع نساء وفتيات مراهقات أخريات عاريات وتعرضن للاغتصاب المتكرر على أيدي رجال مختلفين على مدى يومين.
طالب خاطفوها بمبلغ 1,500 دولار عبر هاتف أعطوها إياه. وبعد أن حولت لهم مدخراتها البالغة 200 دولار، عذبوها — بالضغط بجسم معدني على أظافرها — أثناء مكالمة مع ابن عمها لانتزاع مزيد من المال. وأُطلق سراحها في النهاية مقابل نحو 700 دولار.
سجّل مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها (ACLED) زيادة تقارب 195% في حوادث طلب الفدية، منها عدد أقل اقترن باعتداء جنسي، منذ بداية الحرب وحتى مايو، وحددت غالبية الجناة بأنهم مقاتلون من قوات الدعم السريع. ويتوقع محللون زيادة عمليات الفدية مع تفكك القوات عقب انشقاقات على مستوى قيادي.
أُبلغ عن عمليات خطف واختفاء قسري واسعة النطاق في ولايات الخرطوم ودارفور وكردفان؛ وتصف الأمم المتحدة أوضاع مواقع الاحتجاز الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع بأنها "لا إنسانية ومهينة وشبيهة بالعبودية". ووثقت مجموعة سودانية للضحايا اختفاء 800 مدني، مع أن العدد الحقيقي يُعد أعلى بكثير ولا يُتداول على نطاق واسع إلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي دارفور تحديداً، أعربت الأمم المتحدة في نوفمبر 2023 عن قلقها إزاء احتجاز نساء وفتيات في "ظروف شبيهة بالعبودية" تحت سيطرة قوات الدعم السريع: إذ اختُطفت الضحايا واحتُجزن أياماً وتعرضن للاغتصاب المتكرر أثناء الاحتجاز، وفي بعض الحالات بِعن في بيوت دعارة مقابل مبالغ لا تتجاوز 10 دولارات ليُحتجزن بصفة رقيق جنسي. وتصف تقارير أخرى إجبار مقاتلي المليشيات أفراداً من المساليت على الخدمة المنزلية قسراً.
وُثق استخدام مقاتلي قوات الدعم السريع شتائم عنصرية صريحة — "نوبا" (غير العرب) و"نواب" (عبد) — أثناء ارتكاب العنف الجنسي، وكانوا يسألون الضحايا أحياناً عما إذا كانوا من المساليت قبل تعريضهم للتعذيب والاغتصاب. كما استُهدف مدافعون عن حقوق الإنسان من المساليت، ممن نشروا عن قوات الدعم السريع على وسائل التواصل الاجتماعي، بالاغتصاب على سبيل الانتقام.
تستوفي حالات مثل "حسن" و"سادية"، الموثقة في رواية الهجوم على مخيم زمزم، العناصر التعريفية للاتجار بالبشر في بروتوكول باليرمو: الفعل (الاختطاف أو النقل)، والوسيلة (القوة أو الإكراه أو إساءة استغلال السلطة)، والغرض (الاستغلال، بما يشمل الممارسات الشبيهة بالعبودية) — مع عدم اشتراط عنصر الوسيلة للضحايا دون سن 18 عاماً.
المصادر
- منظمة مراقبة الإبادة الجماعية (إعادة نشر لتقرير أسوشيتد برس) -- الشهادة الأساسية لناجية من الاغتصاب وطلب الفدية؛ وإحصاءات ACLED بشأن زيادة حوادث طلب الفدية
- الشراكة العالمية للحوكمة — تقرير أثر النزاع على الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين -- توثيق حالات الاختفاء القسري وأوضاع مواقع الاحتجاز وعوامل خطر الاتجار بالبشر على مستوى البلاد
- مركز راؤول والنبرغ لحقوق الإنسان -- استنتاج الأمم المتحدة بشأن "الظروف الشبيهة بالعبودية"، والبيع لبيوت الدعارة، وتوثيق الشتائم العرقية أثناء العنف الجنسي