Stop RSF Terror

الفرار من الفاشر: إعدامات واختطاف وفدية على طريق الخروج

بينما حاول المدنيون الفرار بعد سقوط الفاشر، تحولت نقاط تفتيش قوات الدعم السريع إلى مواقع إعدام ميداني واختطاف للفدية وعنف جنسي. وتوثق شهادات جمعتها العفو الدولية قتل مرضى مسنين لإبطائهم قافلة، وإجبار رجل على مشاهدة إعدام قريبه المصوّر لاتصال فدية، واغتصاب نساء أثناء فرارهن بأطفالهن.

دبّر بدر*، 26 عاماً، عربة يجرها حمار عند الساعة 1 فجراً في 27 أكتوبر لنقل عمه الجريح ومسنَّين آخرين مصابين خارج الفاشر. وعلى بُعد نحو 20 كيلومتراً غرب المدينة، قرب قرية شقرة، حاصرت مركبات قوات الدعم السريع المجموعة؛ فقيّد المقاتلون أيدي الرجال وأمروا المسنّين الثلاثة المصابين بالصعود إلى شاحنتهم الصغيرة. وعندما رأوا أن المسنّين أبطأ من أن يصعدوا، أطلق أحد المقاتلين النار فقتلهم جميعاً، ثم أطلق النار على الحمير.

"كانوا يستمتعون بذلك، كانوا يضحكون."
— بدر*، 26 عاماً، ناجٍ يصف مقاتلي قوات الدعم السريع الذين قتلوا أقاربه

عُصبت عينا بدر* واحتُجز مع خمسة آخرين، ونُقلوا بين مواقع عدة على مدى أيام. وطالبت قوات الدعم السريع بأكثر من 20 مليون جنيه سوداني (نحو 8,880 دولاراً) مقابل إطلاق سراحه. وأثناء احتجازه، شاهد جندياً من قوات الدعم السريع يصوّر إعدام أحد ثلاثة إخوة محتجزين خلال مكالمة لطلب الفدية من الأسرة.

"انظر، إذا لم ترسلوا المال في أسرع وقت، فسيُقتل الاثنان الآخران ولن تُبلَّغوا حتى بأنهما قُتلا."
— مقاتل من قوات الدعم السريع، خلال مكالمة فدية مصوّرة شهدها بدر*

فرّت ابتسام* من أبو شوك مع أطفالها الخمسة صباح 27 أكتوبر متجهة إلى قولو، حيث أوقف ثلاثة من مقاتلي قوات الدعم السريع المجموعة. وتعرضت للاغتصاب بعد أن أُجبرت على الرحيل مع المقاتلين؛ ثم اكتشفت لاحقاً أن ابنتها البالغة 14 عاماً تعرضت للاغتصاب أيضاً. وتدهورت صحة ابنتها بعد الوصول إلى طويلة وتوفيت في عيادة هناك.

حاولت كلثوم*، 29 عاماً، الفرار مع ابنتها البالغة 12 عاماً في 26 أكتوبر ضمن مجموعة تجاوزت 150 شخصاً عبر بوابة "باب الأمل"؛ ففصل مقاتلو قوات الدعم السريع الرجال عن النساء وقتلوا خمسة رجال في المكان. ثم أُجبرت هي ونحو 20 امرأة أخرى على السير أكثر من 10 كيلومترات إلى مخيم زمزم، حيث اختار المقاتلون نحو 11 شابة لإجراء "تفتيش". واغتصب أحد المقاتلين كلثوم* ثلاث مرات فيما كان آخر يشاهد؛ وقالت إن جميع النساء الـ11 المختارات، باستثناء واحدة، تعرضن للاغتصاب.

تشكل هذه الإفادات، التي جُمعت من ناجين موجودين الآن في الولاية الشمالية بالسودان وشرق تشاد، جزءاً من الأساس الاستدلالي لاستنتاج الأمم المتحدة أن سلوك قوات الدعم السريع أثناء سقوط الفاشر وبعده يرقى إلى جرائم حرب، وأنه حمل، وفقاً لبعثة تقصي الحقائق، سمات الإبادة الجماعية ضد المجتمعات غير العربية على وجه التحديد.

المصادر

  • منظمة العفو الدولية -- مصدر إفادات الناجين الأربعة جميعها (بدر*، ابتسام*، كلثوم*) بشأن الفرار من الفاشر